الأخبار

خبير اقتصادي: الذكاء الاصطناعي لن يسرق وظائفكم.. والسبب التكلفة

الخبير الاقتصادي ستيف هانكي يقلل من مخاوف استبدال الذكاء الاصطناعي للوظائف، مشيرًا إلى تكاليفه الباهظة من طاقة ومياه ورقائق.

٢ أغسطس ٢٠٢٦ ·3 د قراءة

بينما يسيطر الذكاء الاصطناعي على العناوين الرئيسية كقوة قد تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي، يخرج صوت خبير اقتصادي بارز ليخفف من حدة هذه التوقعات. ستيف هانكي، أستاذ الاقتصاد التطبيقي بجامعة جونز هوبكنز، يعتقد أن الذكاء الاصطناعي لن يكون 'مغير قواعد اللعبة' الذي يتخيله الكثيرون، والسبب ببساطة هو التكلفة الباهظة.

في تصريحات أدلى بها مؤخرًا، أوضح هانكي أن فكرة أن الذكاء الاصطناعي سيحل محل البشر في الوظائف بشكل واسع هي فكرة مبالغ فيها، مشيرًا إلى أن تشغيل هذه التقنية يتطلب موارد ضخمة قد تحد من انتشارها وتطبيقها على نطاق واسع.

تكلفة خفية: الماء والطاقة والرقائق

يرى هانكي أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تحميل برنامج، بل يتطلب بنية تحتية هائلة. وقال: 'الذكاء الاصطناعي مكلف بشكل لا يصدق'، مشيرًا إلى أن احتياجاته من الماء والكهرباء والرقائق الدقيقة تشكل عائقًا كبيرًا أمام توسعه.

وأضاف أن هذه الموارد ليست متاحة بسهولة أو بتكلفة زهيدة، مما يحد من قدرة الشركات على الاعتماد عليه كبديل كامل للعمالة البشرية، خاصة في القطاعات التي تتطلب تكاليف تشغيلية مرتفعة.

لماذا ستبقى الوظائف البشرية أرخص؟

أوضح هانكي أن العديد من الشركات ستجد أن توظيف البشر قد يكون أكثر اقتصادية من تشغيل أنظمة ذكاء اصطناعي ضخمة، خاصة عند احتساب تكاليف الطاقة والتبريد والصيانة المستمرة.

وقال: 'فكرة أن الذكاء الاصطناعي سيكون مجانيًا للاستخدام وشبه معدوم التكلفة هي فكرة وهمية وساذجة'. هذا التصريح يلخص وجهة نظره حول أن التبني الواسع للذكاء الاصطناعي قد يكون أبطأ مما يتوقع المتفائلون.

الذكاء الاصطناعي: أداة مكملة وليست بديلة

بدلاً من كون الذكاء الاصطناعي بديلاً للعمالة، يرى هانكي أنه يمكن أن يكون أداة مساعدة للبشر في أداء مهامهم بشكل أكثر كفاءة، لكنه لن يحل محلهم في الوظائف التي تتطلب مهارات بشرية معقدة أو تفاعلًا اجتماعيًا.

وأشار إلى أن الشركات التي ستنجح هي التي تدمج الذكاء الاصطناعي كأداة تعزز الإنتاجية، وليس كاستراتيجية لخفض التكاليف بشكل جذري عبر الاستغناء عن الموظفين.

مستقبل سوق العمل في ظل التكاليف

مع استمرار الجدل حول تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف، تقدم تصريحات هانكي منظورًا مختلفًا يركز على الجانب العملي والمالي، وليس فقط الإمكانيات النظرية.

ويشير هذا التحليل إلى أن سوق العمل قد يشهد تحولًا تدريجيًا وليس ثورة فورية، مع بقاء العامل البشري عنصرًا أساسيًا في الاقتصاد، على الأقل في المدى المنظور، بسبب القيود التكلفية التي تحيط بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

#ستيف هانكي#الذكاء الاصطناعي#سوق العمل#التوظيف#التكلفة#الطاقة#الرقائق
← كل الأخبار