بزنس

غيتس يعترف بـ'خطأ فادح' بلقاء إبستاين ويكشف عن تحقيقات فورتشن

بيل غيتس يعترف أمام المشرعين بأن لقاءه بجيفري إبستاين كان 'خطأ فادحاً'، بينما يكشف تحقيق فورتشن عن مدفوعات سرية لصديقته السابقة وصفقة مايكروسوفت بمليون دولار.

١١ يونيو ٢٠٢٦ ·4 د قراءة

في تطور جديد يسلط الضوء على علاقة ملياردير التكنولوجيا بيل غيتس بالراحل جيفري إبستاين، أدلى غيتس بشهادته أمام المشرعين الأربعاء، معترفاً بأن لقاءه بإبستاين كان 'خطأ فادحاً في الحكم'، لكنه نفى أي مخالفات. وجاءت الشهادة بعد ساعات من استجواب حول طبيعة علاقته بالممول الإجرامي، الذي انتحر في سجنه عام 2019.

وفي بيان افتتاحي قدمته وكالة أسوشيتد برس، قال غيتس: 'كان يجب ألا ألتقي بإبستاين من الأساس'، مضيفاً أنه 'لم يشهد أبداً أو لديه أي مؤشر على أن إبستاين كان متورطاً في سلوك إجرامي مستمر'.

تفاصيل تحقيق فورتشن: مدفوعات لصديقة غيتس السابقة

كشف تحقيق أجرته مجلة فورتشن عن تفاصيل جديدة تثير مزيداً من التساؤلات حول علاقة غيتس بإبستاين. ووفقاً للتحقيق، قام غيتس بدفع مبالغ مالية لصديقته السابقة، التي كانت على علاقة به خلال فترة لقاءاته مع إبستاين. وتشير المصادر إلى أن هذه المدفوعات كانت جزءاً من ترتيبات مالية معقدة، دون تقديم تفاصيل دقيقة حول قيمتها أو توقيتها.

ويأتي هذا الكشف في وقت يحاول فيه غيتس التخفيف من آثار علاقته بإبستاين، التي كانت موضوع تحقيق داخلي في مؤسسته الخيرية. وأكد غيتس في شهادته أن علاقته بإبستاين كانت محصورة في اجتماعات قليلة، معظمها كان يهدف لجمع تبرعات خيرية.

صفقة مايكروسوفت بمليون دولار: هل كانت مرتبطة بإبستاين؟

إحدى النقاط البارزة في التحقيق كانت صفقة بقيمة مليون دولار أبرمتها مايكروسوفت مع شركة مرتبطة بإبستاين. ووفقاً لمصادر فورتشن، تمت الصفقة في فترة كانت فيها علاقة غيتس بإبستاين في ذروتها، مما أثار تساؤلات حول مدى تأثير إبستاين على قرارات غيتس التجارية.

غير أن غيتس نفى أي صلة بين الصفقة وعلاقته الشخصية بإبستاين، مؤكداً أن مايكروسوفت كانت تتعامل مع الشركة بناءً على معايير تجارية بحتة. وأضاف أن أي ادعاءات بأن إبستاين كان له تأثير على أعمال مايكروسوفت هي 'غير صحيحة تماماً'.

سياق الشهادة: لماذا الآن؟

تأتي شهادة غيتس في إطار تحقيق أوسع يجريه المشرعون حول علاقات إبستاين بشخصيات بارزة في مجالات المال والأعمال والسياسة. ويركز التحقيق على ما إذا كان إبستاين استخدم شبكة علاقاته لتسهيل أنشطته الإجرامية، والتي شملت الاتجار بالجنس والاحتيال المالي.

ويعد غيتس واحداً من أبرز الشخصيات التي استدعيت للإدلاء بشهادتها، نظراً لثروته الهائلة وتأثيره العالمي. وتشير المصادر إلى أن المشرعين يسعون لفهم طبيعة العلاقة بين غيتس وإبستاين، وما إذا كانت قد تجاوزت الحدود الأخلاقية أو القانونية.

ردود فعل وانتقادات: هل يكفي الاعتراف؟

أثار اعتراف غيتس بـ'الخطأ الفادح' ردود فعل متباينة، حيث رأى البعض أنه خطوة إيجابية نحو الشفافية، بينما اعتبر آخرون أنها محاولة لتقليل الضرر. وانتقد نشطاء حقوقيون غيتس لعدم تقديمه تفسيرات كافية حول طبيعة علاقته بإبستاين، خاصة في ضوء الكشف عن المدفوعات لصديقته السابقة.

من جهتها، دعت منظمات غير حكومية إلى مزيد من التحقيقات المستقلة حول علاقات غيتس التجارية والشخصية، مؤكدة أن الشفافية الكاملة ضرورية للحفاظ على مصداقية مؤسسته الخيرية التي تتلقى تبرعات بمليارات الدولارات.

ما القادم؟

من المتوقع أن تستمر التحقيقات في الأسابيع المقبلة، مع استدعاء شخصيات أخرى مرتبطة بإبستاين للإدلاء بشهاداتها. كما قد تؤدي نتائج التحقيق إلى تغييرات في قوانين تنظيم العلاقات بين الشخصيات العامة والمتورطين في قضايا إجرامية.

أما بالنسبة لغيتس، فسيظل تحت المجهر، خاصة مع استمرار كشف المزيد من التفاصيل حول علاقته بإبستاين. ويبقى السؤال: هل سيكون الاعتراف بالخطأ كافياً لإنهاء الجدل، أم أن هناك المزيد من المفاجآت في الطريق؟

#بيل غيتس#جيفري إبستاين#شهادة غيتس#تحقيق فورتشن#مايكروسوفت#مدفوعات سرية#صديقة غيتس السابقة#فضيحة إبستاين
← كل الأخبار